السيد علي الطباطبائي
66
رياض المسائل
ونحوه بعينه الرضوي ( 1 ) والمرتضوي المروي عن دعائم الاسلام ( 2 ) لكن بدون قوله : " وإنما جعلت إلى آخره " . وأظهر منه الآخر المروي عنه أيضا ؟ له قال : يستقبل الناس الإمام عند الخطبة بوجوههم ويصغون إليه ( 3 ) . والصادقي المروي عنه : إذا قام الإمام يخطب وجب على الناس الصمت ( 4 ) . وهو نص في الوجوب ، وقصور الأسانيد وضعفها مجبور بالشهرة والاعتضاد بالأدلة المتقدمة ، مضافا إلى الاجماع المنقول في الخلاف هنا ( 5 ) فتأمل . وفحوى الصحيحة المانعة عن الصلاة حال الخطبة ( 1 ) فإن المنع عنها يستلزم المنع عن نحو الكلام بطريق أولى . نعم ، ربما يؤيد الكراهة وقوع التعبير عن المنع بلفظها في بعض النصوص المروي عن قرب الإسناد ( 7 ) ، وب " لا ينبغي " في الصحيح ( 8 ) ، لكنهما محمولان على التحريم جمعا مع ضعف الرواية الأولى بأبي البختري جدا . ثم إن وجوب الإصغاء هل يختص بالعدد أم يعم الحاضرين ؟ وكذا تحريم الكلام هل يختص بهم أم يعمهم والإمام ؟ وجهان ، بل قولان ، ظاهر الأدلة : الثاني في المقامين . خلافا للتذكرة فيهما ، وفيها : أن الخلاف : إنما هو في القريب السامع ، أما البعيد والأصم فإن شاءا سكتا وإن شاءا قرءا وإن شاءا ذكرا ( 9 ) . واعلم : أن وجوب الإصغاء وترك الكلام تعبدي لا شرطي ، فلا يفسد
--> ( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : في باب الصلاة المفروضة ص 123 . ( 2 ) دعائم الاسلام : في ذكر صلاة الجمعة ج 1 ص 182 . ( 3 ) المصدر السابق ص 183 ( 4 ) المصدر السابق ص 182 . ( 5 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة مسألة 383 في صلاة الجمعة ج 1 ص 615 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة م الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 29 . ( 7 ) قرب الإسناد : ص 97 السطر الأخير . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 29 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 152 س 14 إلا أن فيه : " فإن شاء سكت ، وإن شاء قرأ أو سبح ) .